السيد عبد الأعلى السبزواري
263
جامع الأحكام الشرعية
البيع وهو أصل المعاوضات وأهمّها ، وينقسم إلى محرّم ومكروه ومندوب وواجب ، أما الأول فهو على أصناف . وهنا مسائل : ( مسألة 1 ) : لا تصح التجارة بالخمر وباقي المسكرات والميتة والكلب - إلا إذا كان فيه منفعة محلّلة - والخنزير ، ولا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها أو جعلها أجرة في الإجارة أو عوضا في الجعالة أو مهرا في النكاح أو غير ذلك ، ويجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة لو كان فيها غرض صحيح شرعيّ ، وكذا يجوز بيع الميتة الطاهرة كميتة السمك والجراد مع المنفعة المحللة . ( مسألة 2 ) : يجوز بيع الأعيان النجسة وجميع المعاوضات عليها إن كانت فيها أغراض صحيحة شرعية كالدم للتزريق أو الكلب للصيد والماشية مثلا والعذرة للتسميد ، أما الأعيان النجسة التي ليست لها أغراض صحيحة لا يجوز بيعها ولكن يثبت حق الاختصاص لصاحبها فيها ، فلو صار خلّه خمرا - مثلا - لا يجوز بيعه ، وتجوز المعاوضة على الحق المذكور : فيبذل له مال ليرفع ذو الحق يده ويحوزها الباذل . ( مسألة 3 ) : الأعيان المتنجسة كالعسل والدهن أو الدبس إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها والمعاوضة عليها إن كان فيها غرض صحيح شرعيّ مع إعلام المشتري بالنجاسة ، وإن لم يكن فيها غرض صحيح شرعي فلا يجوز بيعها وإن ثبت فيها حق الاختصاص . ( مسألة 4 ) : لا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام بحيث يكون المقصود منه غالبا الحرام ، كآلات القمار والشطرنج وآلات الغناء كالمزامير والطبول